الميرزا جواد التبريزي
69
فدك
في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي وليكم من بعدي عن عمران بن حصين قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبي طالب عليه السلام فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إذا لقينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدؤوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول اللَّه ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذاو كذا ؟ فأعرض عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي « 1 » . وعن بريدة قال : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعثين إلى اليمن على أحدهما علي بن
--> ( 1 ) صحيح الترمذي 2 : 279 ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 437 ، باختلاف يسير في اللفظ ، وقال فيه : فقال : دعوا علياً دعوا علياً دعوا علياً إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي ، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده 3 : 111 ، باختلاف يسير في اللفظ ، وقال فيه : فقال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مالهم ولعلي ؟ إن علياً مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن من بعدي ، ورواه أبو نعيم في حليته 6 : 249 ، والنسائي في خصائصه مختصراً 19 و 23 وقال فيه : والغضب يبصر في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ إن علياً مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن من بعدي ، وذكره المحب الطبري في الرياض النضرة 2 : 171 ، وقال : خرجه الترمذي وأبو حاتم وخرجه أحمد ، وأورده المتقي في كنز العمال 6 : 154 ، بطريقين وقال : أخرجه ابن أبي شيبة ( وفي ص 399 ) وقال : اخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وصححه